صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

9

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً . . . : أي تتضرّع إليّ وتخاف منّي . وقال مجاهد وابن جريج : « أمر أن يذكروه في الصّدور بالتّضرّع إليه والدّعاء والاستكانة » ) * « 1 » . 9 - * ( قال ابن الأثير - رحمه اللّه : « الابتهال : التّضرّع والمبالغة في المسألة » ) * « 2 » . من فوائد ( الابتهال ) ( 1 ) حبّ اللّه تعالى والإلحاح عليه بالسّؤال والالتجاء إليه في الكرب والضّيق وعند شدّة اليأس . ( 2 ) تعلّق المسلم بربّه في قضاء حوائجه . ( 3 ) فيه راحة للنّفس ونقاء للقلب . ( 4 ) استجابة اللّه - عزّ وجلّ - دعاء المسلم وابتهاله ما لم يكن يدعو بجور أو ظلم . ( 5 ) الدّعاء يكون في كلّ الأحوال ، والابتهال غالبا ما يكون وقت الشّدّة . ( 6 ) أنّ الابتهال إلى اللّه برفع اليدين في الدّعاء دليل على شدّة إخلاص الدّاعي ووثوقه من إجابة المولى عزّ وجلّ - له . ( 7 ) الابتهال إلى اللّه تعقبه الإجابة السّريعة من اللّه - عزّ وجلّ - على وفق مراد اللّه - عزّ وجلّ - . ( 8 ) أنّ الابتهال يكون للنّفس وللغير ويستحبّ أن يسبقه وضوء . ( 9 ) أنّ الابتهال يفرّج الكرب ويزيح الغمّة . ( 10 ) الابتهال مجلبة لنصر اللّه ووسيلة لدحر العدوّ . ( 11 ) الابتهال يرفع الرّوح المعنويّة للمقاتلين خاصّة إذا كان القائد المبتهل قريبا من اللّه وواثقا من نصره .

--> ( 1 ) تفسير البغوي ( مج 2 ، ج 9 ، 226 ) . ( 2 ) جامع الأصول ( 4 / 148 ) .